عبد العزيز عتيق

135

علم البديع

فالبيت الأول قسمان : إما موت ، وإما حياة تورث عارا ومثلبة ، والبيت الثاني ثلاثة أقسام : أسير ، وقتيل ، وهارب ، فاستقصى جميع الأقسام ، ولا يوجد في ذكر الهزيمة زيادة على ما ذكر » « 1 » . وعرفه الخطيب القزويني في كتابه التلخيص بقوله : « والتقسيم ذكر متعدد ، ثم إضافة ما لكل إليه التعيين ، كقول المتلمس : ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلان عير الحيّ والوتد هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد « 2 » فقد ذكر الشاعر العير والوتد ، ثم أضاف إلى الأول الربط مع الخسف ، وإلى الثاني الشج على التعيين . وقبله عرّفه السكاكي بقوله : « هو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر ثم تضيف إلى كل واحد من أجزائه ما هو له عندك ، كقوله : أديبان في بلخ لا يأكلان * إذا صحبا المرء غير الكبد فهذا طويل كظل القناة * وهذا قصير كظل الوتد « 3 » كذلك عرفه زكي الدين بن أبي الأصبع بقوله : « التقسيم عبارة عن استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه » « 4 » وقد مثل لتعريفه بقوله

--> ( 1 ) كتاب العمدة ج 2 ص 20 . ( 2 ) كتاب التلخيص للقزويني ص 364 ، والضيم : الظلم ، والعير : الحمار غلب على الوحش ، والمناسب هنا الحمار الأهلي ، والخسف : الذل ، الرمة : القطعة من الحبل ، والشج : الدق والكسر . ( 3 ) خزانة الأدب ص 362 . ( 4 ) خزانة الأدب ص 362 .